غزوة بني المصطلق - م2 => السيرة النبوية الصحيحة من مصادرها الأصلية ۞ باب ذم التفقه لغير العبادة => اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ۞ الحديث الخامس - محاضرة 1 => كتاب القصاص ۞ تابع باب كراهية طلب الحديث للمفاخرة => اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ۞ المجلس الأخير اقتضاء العلم العمل => اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ۞ الحديث الخامس - محاضرة 2 => كتاب القصاص ۞ الحديث الخامس - محاضرة 3 => كتاب القصاص ۞ الحديث الخامس- محاضرة 4 => كتاب القصاص ۞ فضل علم السلف - م1 => بيان فضل علم السلف على علم الخلف لابن رجب ۞ فضل علم السلف - م2 => بيان فضل علم السلف على علم الخلف لابن رجب ۞
كتاب الرضاع من عمدة الحكام اختلاف الحديث للشافعي السيرة النبوية الصحيحة من مصادرها الأصلية سلسلة القواعد الفقهية وتخريج الفروع على الأصول
القائمة الرئيسية
 
 
البحث
 
البحث في
 
القائمة البريدية
 

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
 
عدد الزوار
  انت الزائر :170173
[يتصفح الموقع حالياً [ 33
الاعضاء :0الزوار :33
تفاصيل المتواجدون
 

من تسبب في شيء نسب إليه

المقال
من تسبب في شيء نسب إليه
1901 زائر
30-04-2014
د / صبري عبد المجيد

من تسبب في شيء نسب إليه
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد
فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عبد الله بن عمرو -رضى الله عنهما-أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ)) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: ((يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ))( )
وفي لفظ مسلم ((مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ))
فيه مسائل:
1- من الإحسان إلى الوالدين ألا نتعرض لسبهما بطريق مباشر أو غير مباشر
2- أن ذلك من الكبائر
3- التفاوت بين الكبائر، وشتم الوالدين من أكبرهما
4- أن من تسبب في شيء جاز أن ينسب إليه ذلك الشيء
5- أن هذا من العقوق؛ لأنه يحصل منه ما يتأذى به الوالدان تأذيا ليس بالهين
6- أن سوء أدب الولد (الذكر أو الأنثى) مع الغير من عقوق الوالدين
7- سد (قطع) الذرائع ( ترك الشيء لما يترتب عليه من ضرر ومفسدة
8- أن صلاح الأصل يعود على الفرع بالنفع والخير غالبا والعكس، وأن صلاح الفرع يعود على الأصل بالنفع والخير غالبا و العكس.
فرع: أخرج مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-كَانَ يَقُولُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ
الْكَبَائِرَ. ( ) وعند أحمد( ) وغيره من حديث جابر-رضى الله عنه-: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ))
حد الكبيرة
قال الحافظ ابن حجربعد ذكره تعريف الأئمة للكبيرة: وَمِنْ أَحْسَنِ التَّعَارِيفِ قَوْلُ الْقُرْطُبِيِّ فِي الْمُفْهِمِ كُلُّ ذَنْبٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ أَوْ عَظِيمٌ أَوْ أُخْبِرَ فِيهِ بِشِدَّةِ الْعِقَابِ أَوْ عُلِّقَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ شُدِّدَ النَّكِيرُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ. ( )
والكبائر موبقات، ويشترط في تكفيرها: الإقلاع عنها، والندم عليها، والعزم على عدم العودة إليها.( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) النساء: ١٧ – ١٨
(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) لقمان: ٣٤
فإن مات على كبيرة فهو في خطر المشيئة، إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ)النساء: ٤٨
فرع: المماثلة في القصاص في الجنايات الثلاث على النفس والأموال والأعراض، فهذه ثلاث مسائل
المسألة الثالثة منها: الجناية على العرض، فإن كان حراما في نفسه كالكذب عليه، وقذفه، وسب والديه، ونحو ذلك فليس له أن يفعل كما فعل به اتفاقًا، وهذا بخلاف ما لوكان في شخصه، كما لو سبه في نفسه أو سخر منه، أو هزأ به أو صفعه، ونحو ذلك فله أن يستوفي منه نظير ما فعل به سواء، متحريا العدل( ): (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ) النحل: ١٢٦، ولقوله (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ)الشورى: ٤٠ – ٤١
وهذا كقوله :( فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ) البقرة: ١٩٤ والمقصود أنه سبحانه وتعالى شرع العدل وهوالقصاص، وندب إلى الفضل وهو العفو قال تعالى (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ) المائدة: ٤٥ وهي نظير أختها(فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) الشورى: ٤٠ أي لا يضيع ذلك عند الله الملك الجبار القوي العزيز (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) المعتدي، وهو المبتدئ بالسيئة، والمعتدي في استيفاء حقه في القصاص على الوجه الذي سبق ذكره لقوله (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) الشورى: ٤١ أي ليس عليهم جناح في الانتصار فمن ظلمهم بالقيد المذكور وهو العدل في القصاص والمماثلة في الاستيفاء، ولقوله -صلى الله عليه وسلم- ((الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ))( ).
وهذه قاعدة في الجنايات والقضاء فيها( )
والمراد: أن إثم قولهما من السب والشتم على الذي بدأ في السب والشتم؛ لأنه السبب في تلك المخاصمة، أي حده في المماثلة في الاستيفاء بأنه سبه فأكثر
والحاصل: إذا سب كل واحد الآخر فإثم ما قالا على الذي بدأ في السب، وهذا إن لم يعتد، ويتجاوز المظلوم الحد. فمن تسبب في شيء نسب إليه.
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما جهلنا، وأن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى

وكتبه
صبري بن عبد المجيد

==
(1) البخاري (5973) واللفظ له، ومسلم (90).
(2) مسلم (233).
(3) مسند أحمد (15701).
(4) فتح الباري لابن حجر (12/ 184)
(5) انظر: إعلام الموقعين (2/82، 86).
(6) رواه مسلم (2587) من حديث أبي هريرة.
(7) وليعلم أنه يجب التفريق بين حال الرعية فيما بينهم من صغير المور التي قد ترفع إلى ولي الأمر أو نائبه وقد لا ترفع، وبين كبيرها من قتل النفس ونحو ذلك فمردها إلى ولي الأمر للقضاء والفصل فيها، وليس لآحاد الناس، وإلا فهو عبث وافتئات على حقه مخالف لحكام الشريعة ومقاصدها في إقامة مجتمع مترابط به؛ وإلا لعمت الفوضى بالبلاد والعباد، وهلّا تأملت الحكمة من ضرورة إقامة وليِّ الأمر، وقد شرع الله ورسوله في ذلك أحكاما.

   طباعة 
0 صوت
جديد المقالات
أفأمنوا مكر الله؟ - ركــــن الـمـقـالات
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي
اتصل بنا :: اخبر صديقك :: سجل الزوار :: البحث المتقدم :: الصفحة الرئيسية